ابن عبد البر
102
التمهيد
واختلف في ذلك عن عاصم والحسين وابن سيرين وكل هؤلاء يرون الحد على الأمة إذا زنت وهي مسلمة ذات زوج كانت أو غير ذات زوج خميسن جلدة وتأويل أحصن عند هؤلاء من أهل العلم على وجهين أحدهما أسلمن والثاني عففن وليس عففن لأنه يستحيل أن يكون عففن فإن أتين بفاحشة يعني الزنا والله أعلم أخبرنا عبد الله بن محمد قال حدثنا أحمد بن جعفر بن مالك قال حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل قال حدثني أبي قال حدثنا حجاج قال هارون أخبرني معمر عن الزهري قال سألته عنها فقال تقرأ أحصن مفتوحة الألف وتفسيره على وجهين على أسلمن وعففن ورواه وهيب عن هارون فجعل التفسير من قول هارون قال وهيب أخبرنا هارون عن معمر عن الزهري فإذا أحصن منصوبة قال هارون وتفسير هذا على وجهين بعضهم يقول إذا أسلمن وبعضهم يقول إذا عففن وروى الثوري عن حماد عن إبراهيم أن معقل بن مقرن المزني جاء إلى عبد الله بن مسعود فقال أن جارية لي زنت قال اجلدها خمسين قال ليس لها زوج قال إسلامها إحصانها وروى أبو إسحاق عن أبي عبيدة بن عبد الله بن مسعود عن أبيه أنه كان يقرأ فإذا أحصن يقول فإذا أسلمن