ابن عبد البر

289

التمهيد

النبي صلى الله عليه وسلم قال إنما الطيرة في المرأة والدار والدابة فطارت شقة منها في السماء وشقة في الأرض ثم قالت كذب والذي أنزل الفرقان على أبي القاسم من حدث عنه بهذا ولكن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول كان أهل الجاهلية يقولون الطيرة في المرأة والدار والدابة ثم قرأت عائشة * ( ما أصاب من مصيبة في الأرض ولا في أنفسكم إلا في كتاب من قبل أن نبرأها إن ذلك على الله يسير ) * 25 قال أبو عمر أما قول عائشة في أبي هريرة كذب والذي أنزل الفرقان فإن العرب تقول كذبت بمعنى غلطت فيما قدرت وأوهمت فيما قلت ولم تظن حقا ونحو هذا وذلك معروف من كلامهم موجود في أشعارهم كثيرا قال أبو طالب * كذبتم وبيت الله نترك مكة * ونظعن إلا أمركم في بلابل * كذبتم وبيت الله نبرأ محمدا * ولما نطاعن دونه ونناضل * ونسلمه حتى نصرع حوله * ونذهل عن أبنائنا والحلائل * وقال بعض شعراء همدان * كذبتم وبيت الله لا تأخذونها * مراغمة ما دام للسيف قائم *