ابن عبد البر

262

التمهيد

واحدة منهما فائتة تقضى وإنما هي صلاة تصلى في وقتها وكل صلاة صليت في وقتها فسنتها أن يؤذن لها ويقام في الجماعة وهذا بين والله أعلم وقال آخرون أما الأولى منهما فتصلى بأذان وإقامة وأما الثانية فتصلى بلا أذان ولا إقامة قالوا وإنما أمر عمر بالتأذين للثانية لأن الناس كانوا قد تفرقوا لعشائهم فأذن ليجمعهم قالوا وكذلك نقول نحن إذا تفرق الناس عن الإمام لعشاء أو غيره أمر المؤذنين فأذنوا لجمعهم وإذا أذن أقام قالوا فهذا معنى ما روي عن عمر رضي الله عنه قالوا والذي روي عن ابن مسعود فمثل ذلك أيضا وذكروا ما حدثناه محمد بن إبراهيم قال حدثنا أحمد بن مطرف قال حدثنا سعيد بن عثمان قال حدثنا يونس بن عبد الأعلى قال حدثنا سفيان عن أبي إسحاق عن عبد الرحمان بن يزيد ( 8 ) قال كان ابن مسعود يجعل العشاء بالمزدلفة بين الصلاتين وذكر عبد الرزاق قال أخبرنا أبو بكر بن عياش أبي إسحاق عن عبد الرحمان بن يزيد قال كنت مع ابن مسعود بجمع فجعل بين المغرب والعشاء العشاء وصلى كل صلاة بأذان وإقامة وذكر الطحاوي قال حدثنا ابن أبي داود قال حدثنا أحمد بن يونس قال