ابن عبد البر

247

التمهيد

الأعمال أفضل قال الهجرة قال وما الهجرة قال أن تهجر السوء قال فأي الهجرة أفضل قال أن تجاهد المشركين إذا لقيتهم ثم لا تغل ولا تجبن وكذلك رواه حماد بن زيد عن أيوب كما رواه حماد بن سلمة سواء بالشهادة ورواه عن حماد بن زيد جماعة من أصحابه منهم أبو عمر الضرير ومؤمل بن إسماعيل وسليمان بن حرب وغيرهم وهذا لفظ حديث مؤمل عن حماد بن زيد قال كلمت أبا حنيفة في الأرجاء فجعل يقول وأقول فقلت له حدثنا أيوب عن أبي قلابة قال حدثني رجل من أهل الشام عن أبيه ثم ذكر الحديث سواء إلى آخره قال حماد فقلت لأبي حنيفة ألا تراه يقول أي الإسلام أفضل قال والإيمان ثم جعل الهجرة والجهاد من الإيمان قال فسكت أبو حنيفة فقال بعض أصحابه ألا تجيبه يا أبا حنيفة قال لا أجيبه وهو يحدثني بهذا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وفي رواية مؤمل وغيره في هذا الحديث عن حماد بن زيد قال كنت بمكة مع أبي حنيفة فجاءه رجل فسأله عن الإيمان وعن الإسلام فقال الإسلام والإيمان واحد فقلت له يا أبا حنيفة حدثنا أيوب عن أبي قلابة وذكره قال أبو عمر أكثر أصحاب مالك على أن الإسلام والإيمان شيء واحد ذكر ذلك ابن بكير في الأحكام واحتج بقول الله عز وجل * ( فأخرجنا من كان فيها من المؤمنين فما وجدنا فيها غير بيت من المسلمين ) * 37 أي غير بيت منهم