ابن عبد البر

227

التمهيد

حدثنا عبد الوارث بن سفيان حدثنا قاسم بن أصبغ حدثنا أحمد بن محمد البرتي القاضي ببغداد حدثنا أبو منعم حدثنا عبد الوارث بن سعيد حدثنا محمد بن جحادة حدثني عبد الجبار بن وائل بن حجر قال كنت غلاما لا أعقل صلاة أبي فحدثني وائل بن علقمة عن أبي وائل بن حجر قال صليت خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم فكان إذا دخل في الصلاة كبر ورفع يديه ثم التحف وأدخل يديه في ثوبه فأخذ شماله بيمينه وإذا أراد أن يركع أخرج يديه من ثوبه ثم رفعهما وكبر وسجد ووضع وجهه بين كفيه وإذا رفع رأسه من السجود رفع يديه فلم يزل يفعله كذلك حتى فرغ من صلاته ( 41 ) قال محمد بن مجادة فذكرت ذلك للحسن بن أبي الحسن فقال هي صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم فعله من فعله وتركه من تركه ففي هذا الحديث دليل على أن منهم من تركه ولم يعب عليه من فعله والله أعلم قال أبو عمر زيادة وائل بن حجر في حديثه رفع اليدين بين السجدتين قد عارضه في ذلك ابن عمر بقوله وكان لا يرفع بين السجدتين والسنن لا تثبت إذا تعارضت وتدافعت ووائل بن حجر إنما رآه أياما قليلة في قدومه عليه وابن عمر صحبه إلى أن توفي صلى الله عليه وسلم فحديث ابن عمر أصح عندهم وأولى أن يعمل به من حديث وائل بن حجر وعليه العمل عند جماعة فقهاء الأمصار القائلين بالرفع