ابن عبد البر
128
التمهيد
يكون معضوبا ببدنه لا يقدر أن يثبت على ركب بحال وهو قادر على من يطيعه إذا أمره أن يحج عنه بطاعته له أو من يستأجره فيكون هذا ممن لزمه فرض الحج لأنه قادر بهذا الوجه قال ومعروف من لسان العرب أن يقول الرجال أنا مستطيع أن ابني دارا أو أخيط ثوبا يعني بالإجارة أو بمن أطاعه واحتج بحديث الخثعمية حديث ابن عباس هذا المذكور في هذا الباب وقال مالك كل من قدر على التوصل إلى البيت وإقامة المناسك بأي وجه قدر بزاد وراحلة أو ماشيا على رجليه فقد لزمه فرض الحج ومن لم يستطع بمرض أو زمانة فليس بمخاطب في الحج هذا مذهب مالك وجميع أصحابه واتفق مالك وأبو حنيفة أن المعضوب الذي لا يتمسك على الراحلة ليس عليه الحج وممن روى عنه مثل قول مالك عكرمة والضحاك بن مزاحم والمعضوب الضعيف الهرم الذي لا يقدر على النهوض وقال الخليل رجل معضوب كأنما لوي ليا والمعضوب الذي كادت أعضاؤه تنتشر جزعا أخبرني أبو عبد الله محمد بن خليفة قال حدثنا أبو الحسن محمد بن نافع المكي قال حدثنا إسحاق بن أحمد الخزاعي قال حدثنا ابن المقرئ قال حدثني أبي قال حدثنا حيوة وابن لهيعة