ابن عبد البر

109

التمهيد

واضحا في الماء في باب إسحاق بن أبي طلحة عند ذكر حديث ولوغ الهرة في الإناء فأغنى ذلك عن إعادته ههنا قال أبو عمر أجمع المسلمون على أن بول كل آدمي يأكل الطعام نجس واختلف العلماء في بول الصبي والصبية إذا كانا مرضعين لا يأكلان الطعام فقال مالك وأبو حنيفة وأصحابهما بول الصبى والصبية كبول الرجل وهو قول الثوري والحسن بن حي وقال الأوزاعي لا بأس ببول الصبي ما دام يشرب اللبن ولا يأكل الطعام وهو قول عبد الله بن وهب صاحب مالك وقال الشافعي بول الصبي ليس بنجس حتى يأكل الطعام ولا يبين فرق ما بينه وبين الصبية ولو غسل كان أحب إلي وقال الطبري بول الصبي يتبع ماء وبول الصبية يغسل غسلا وهو قول الحسن البصري وقال سعيد بن المسيب الرش بالرش والصب بالصب من الأبوال كلها قال أبو عمر احتج من ذهب مذهب الأوزاعي والشافعي بهذا الحديث ولا حجة فيه لأن النضح يحتمل أن يكون أراد به صب الماء ولم يرد به الرش وهو الظاهر من معنى الحديث لأن الرش لا يزيد النجاسة إلا شرا ومن الدليل على أن النضح قد يكون صب الماء والغسل من غير عرك قول العرب غسلتني السماء وما روى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه