ابن عبد البر

384

التمهيد

وعن الثوري عن الأعمش عن إبراهيم قال كان الخمس أحب إليهم من الربع والربع أحب إليهم من الثلث قال الثوري وأخبرني من سمع الحسن وأبا قلابة يقولان أوصى أبو بكر بالخمس ) ( 1 ) أخبرنا محمد بن خليفة قال حدثنا محمد بن الحسين قال حدثنا ابن أبي داود قال حدثنا زياد بن أيوب قال حدثنا معاذ بن أيوب قال حدثنا إسماعيل بن علية قال حدثنا إسحاق بن سويد عن العلاء بن زياد قال أوصاني أبي أن أسأل العلماء أي الوصية أعدل فما تتابعوا عليه فهي وصيته فسألت فتتابعوا على الخمس قال وأخبرنا ابن أبي داود قال حدثنا أحمد بن سنان قال حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن إبراهيم قال كانوا يقولون صاحب الربع أفضل من صاحب الثلث وصاحب الخمس أفضل من صاحب الربع يعني في الوصية وأجمعوا أن الوصية ليست بواجبة إلا على من كانت عليه حقوق بغير بينة أو كانت عنده أمانة بغير شهادة ( 2 ) فإن كان ذلك فواجب عليه الوصية فرضا لا يحل له أن يبيت ليلتين إلا وقد أشهد بذلك وأما التطوع فليس على أحد أن يوصي به إلا فرقة شذت فأوجبت ذلك والآية بإيجاب الوصية للوالدين والأقربين منسوخة وسنبين ذلك في باب نافع عن ابن عمر من كتابنا ( هذا ) ( 3 ) إن شاء الله ولم يوص رسول الله صلى الله عليه وسلم ولو كانت الوصية وإجابة كان أبدر الناس إليها رسول الله صلى الله عليه وسلم بل قال عليه