ابن عبد البر
366
التمهيد
عبيدة إلى عمر فقدم عمر فصالحهم فأقام أياما ثم شخص إلى المدينة وذلك في سنة ست عشرة قال أبو عمر وكان خروجه المذكور في هذا الحديث سنة سبع عشرة قال خليفة بن خياط فيها خرج عمر بن الخطاب إلى الشام واستخلف على المدينة زيد بن ثابت وانصرف من سرغ وبها الطاعون ( وقد تقدم في باب ابن شهاب عن عبد الله بن عمر بن ربيعة في ذكر سرغ ومعنى الطاعون وأخبار في الفرار منه ما يغني عن تكراره هاهنا حدثنا أحمد بن عبد الله بن محمد بن علي قال حدثنا أبي حدثنا عبد الله بن يونس حدثنا بقي حدثنا ابن أبي شيبة حدثنا محمد بن بشر حدثنا هشام بن سعد قال حدثني عروة بن رويم عن القاسم عن عبد الله بن عمرو قال جئت عمر حين قدم الشام فوجدته قائلا في خبائه فانتظرته في فيء الخباء فسمعته حين تضور من نومه وهو يقول اللهم أغفر لي رجوعي من غزوة سرغ يعني حين رجع من أجل الوباء ) ( 1 ) وفيه استعمال الخليفة أمراء عددا في موضع واحد لوجوه يصرفهم فيها وكان عمر قد قسم الشام على أربعة أمراء تحت يد كل واحد منهم جند وناحية من الشام منهم أبو عبيدة ( بن الجراح ) ( 2 ) وشرحبيل بن حسنة ويزيد بن أبي سفيان وأحسب الرابع معاذ بن جبل كل واحد منهم على ناحية من ( الشام ) ( 2 ) ثم لم يمت عمر حتى جمع الشام