ابن عبد البر

357

التمهيد

ففي هذا دليل على أن رسول الله صلى الله عليه وسلم إنما فسخ الحج في العمرة ليريهم أن العمرة في أشهر الحج لا بأس بها فكان ( 1 ) ذلك له ولمن معه خاصة لأن الله قد أمر بإتمام الحج والعمرة كل من دخل فيهما أمرا مطلقا ولا يجب أن يخالف ظاهر كتاب الله إلا إلى ما لا إشكال فيه من كتاب ( ناسخ ) ( 2 ) أو سنة مبينة واحتجوا من الحديث بما حدثنا به محمد بن إبراهيم قال حدثنا محمد بن معاوية قال ( 3 ) حدثنا أحمد بن شعيب قال أنبأنا إسحاق بن إبراهيم عن عبد العزيز بن محمد عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن عن الحارث بن بلال عن أبيه قال قلنا يا رسول الله فسخ الحج لنا خاصة أم للناس عامة فقال بل لنا خاصة ( 1 ) وحدثنا سعيد بن نصر حدثنا قاسم بن أصبغ حدثنا محمد بن إسماعيل ( حدثنا الحميدي ) ( 4 ) حدثنا عبد العزيز بن محمد الدراوردي قال سمعت ربيعة بن أبي عبد الرحمن يذكر عن الحارث ( بن بلال بن الحارث ) ( 5 ) المزني عن أبيه قال قلت يا رسول الله افسخ الحج لنا خاصة أم لمن بعدنا قال بل لنا خاصة وحدثنا سعيد وعبد الوارث قالا حدثنا قاسم حدثنا إسماعيل بن إسحاق حدثنا حجاج بن منهال حدثنا أبو عوانة عن معاوية بن