ابن عبد البر

274

التمهيد

كلها أن يقرأ على سبعة أحرف ولا شيء منها ولا يمكن ذلك فيها بل لا يوجد في القرآن كلمة تحتمل أن تقرأ على سبعة أحرف ( 1 ) إلا قليلا مثل عبد الطاغوت وتشابه علينا وعذاب بيس ونحو ذلك ( 2 ) وذلك يسير جدا وهذا بين واضح يغني عن الاكثار فيه وقد اختلف الناس في معنى هذا الحديث اختلافا كبيرا ( 1 ) فقال الخليل بن أحمد معنى قوله سبعة أحرف سبع قراءات والحرف هاهنا القراءة وقال غيره هي سبعة أنحاء كل نحو منها جزء من ( أجزاء ) ( 2 ) القرآن خلاف للأنحاء غيره ( 3 ) وذهبوا إلى أن كل حرف منها هو صنف من الأصناف ( نحو قول الله عز وجل * ( ومن الناس من يعبد الله على حرف ) * الآية وكان معنى الحرف الذي يعبد الله عليه ( هو ) ( 5 ) صنف من الأصناف ) ( 4 ) ونوع من الأنواع التي ( 6 ) يعبد الله عليها فمنها ما هو محمود عنده تبارك اسمه ومنها ما هو بخلاف ذلك فذهب هؤلاء في قول ( 7 ) رسول الله صلى الله عليه وسلم أنزل القرآن على سبعة ( أحرف إلى أنها سبعة ) ( 8 ) أنحاء وأصناف فمنها زاجر ومنها آمر ومنها حلال ومنها ( حرام ومنها ) ( 8 ) محكم ومنها متشابه ومنها أمثال واحتجوا