ابن عبد البر

226

التمهيد

بعمرة حتى إذا كنت بسرف حضت فدخل علي رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا أبكي فقال ما شأنك فقلت وددت أني لم أخرج العام وذكرت له محيضها قال عروة فحدثني غير واحد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لها دعي عمرتك وانقضي رأسك وامتشطي وافعلي ما يفعل الحاج المسلمون في حجهم قالت فأطعت الله ورسوله فلما كانت ( 1 ) ليلة الصدر ( 1 ) أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم عبد الرحمن بن أبي بكر فأخرجها إلى التنعيم فأهلت ( منه ) ( 2 ) بعمرة ففي ( 3 ) رواية حماد بن زيد عن هشام بن عروة في هذا الحديث علة اللفظ الذي عليه مدار المخالف في النكتة التي بها يستجيز رفض العمرة لأنه كلام لم يسمعه عروة من عائشة وإن كان حماد بن زيد قد انفرد بذلك فإنه ثقة فيما نقل وبالله التوفيق قال أبو عمر الاضطراب عن عائشة في حديثها ( هذا ) ( 4 ) في الحج عظيم وقد أكثر العلماء في توجيه الروايات فيه ودفع ( 5 ) بعضهم بعضا ببعض ولم يستطيعوا الجمع بينها ورام قوم الجمع بينها في بعض معانيها وكذلك أحاديثها في الرضاع مضطربة أيضا ( وقال بعض العلماء في أحاديثها