ابن عبد البر
215
التمهيد
بالبيت ولا بين الصفا والمروة ففيه بيان أن الحائض لا تطوف بالبيت وإن الطواف لا يجوز على غير طهارة وذلك حجة على أبي حنيفة وأصحابه الذين يجيزون لغير الطاهر الطواف ويرون على من طاف غير طاهر من جنب أو حائض دما ويجزيه طوافه وعند مالك والشافعي لا يجزيه ولا بد من إعادته وحجتهم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لعائشة حين حاضت اصنعي كل ما يصنع ( 1 ) الحاج غير أن لا تطوفي بالبيت وأنه قال في صفية ( 2 ) أحابستنا هي قيل أنها قد طافت قال فلا إذن وقال صلى الله عليه وسلم الطواف بالبيت صلاة إلا أن الله عز وجل أحل فيها ( 3 ) النطق ( 1 ) وقال لا صلاة إلا بطهور ومن حجة أبي حنيفة أن الإحرام وهو ركن من أركان الحج يجوز بغير طهارة ويستحب أن يكون على طهارة فكذلك الطواف بالبيت وأما قولها ( 4 ) فشكوت ذلك إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال انقضي رأسك وامتشطي وأهلي بالحج ودعي العمرة فإن جماعة من أصحابنا ( 5 ) تأولوا قوله ( 6 ) ودعي العمرة ودعي عمل العمرة ( 7 )