ابن عبد البر

153

التمهيد

صلى الله عليه وسلم قال لا نورث ما تركنا صدقة إنما يأكل آل محمد في هذا المال وإني والله لا أغير شيئا من صدقة رسول الله صلى الله عليه وسلم عن حالها التي كانت عليها في حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم ( ولأعملن فيها بما عمل به رسول الله صلى الله عليه وسلم ( 1 ) ) ففي رواية عقيل هذه أن فاطمة أرسلت إلى أبي بكر تسأله ميراثها وفي رواية مالك ويونس أن أزواج النبي صلى الله عليه وسلم فعلن ذلك والقلب إلى رواية مالك أميل لأنه أثبت في الزهري وقد تابعه يونس وأن كان عقيل قد جود هذا الحديث وسؤال فاطمة أبا بكر ذلك مشهور معلوم من غير هذا الحديث وغير نكير ان يكن كلهن يسألن ذلك ولم يكن عندهن علم من قول رسول الله صلى الله عليه وسلم ذلك فلما أعلمهن أبو بكر سكتن وسلمن وهذا مما أخبرتك ( 2 ) أن هذا من علم الخاصة لا ينكر جهل مثله من أخبار الآحاد على ( 3 ) أحد ألا ترين أن عمر بن الخطاب ( قد جهل ) ( 4 ) من هذا الباب ما علمه حمل ( 1 ) ابن مالك بن النابغة رجل من الأعراب من هذيل في دية الجنين ( وجهل ) ( 4 ) من ذلك أيضا ما