ابن عبد البر

146

التمهيد

حديث سابع لابن شهاب عن عروة مالك عن ابن شهاب عن عروة بن الزبير عن عائشة أنها قالت ما خير رسول الله صلى الله عليه وسلم في أمرين ( قط ) ( 1 ) إلا أخذ ( 1 ) أيسرهما ما لم يكن إثما فإن كان إثما كان أبعد الناس منه وما انتقم رسول الله صلى الله عليه وسلم لنفسه إلا أن تنتهك حرمة لله فينتقم لله بها ( 1 ) في هذا ( 2 ) الحديث دليل على أن المرء ينبغي له ترك ما عسر عليه من أمور الدنيا والآخرة وترك الإلحاح فيه إذا لم يضطر إليه والميل إلى اليسر أبدا فإن اليسر في الأمور كلها أحب إلى الله وإلى رسوله قال تعالى * ( يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر ) * وفي معنى ( 3 ) هذا الأخذ برخص الله تعالى ورخص رسوله صلى الله عليه وسلم والأخذ برخص العلماء ما لم يكن القول خطأ بينا وقد تقدم من