ابن عبد البر
409
التمهيد
أنى صليت العصر قالوا لا يا رسول الله قال فصلي العصر ثم أعاد المغرب وهذا حديث منكر يرويه ابن لهيعة عن مجهولين وقال الشافعي والطبري وداود يتمادى مع الإمام ثم يصلي التي ذكر ولا يعيد هذه وليس الترتيب عند هؤلاء بواجب فيما قل ولا فيما كثر ومن حجتهم ( أن ) الترتيب إنما يجب في اليوم وأوقاته فإذا خرج الوقت سقط الترتيب استدلالا بالإجماع ( على ) أن شهر رمضان تجب الرتبة فيه والنسق لوقته فإذا انقضى سقطت الرتبة عمن كان عليه ( منه شيء بسفر أو علة ) وجائز أن يأتي به على غير نسق ولا رتبة متفرقا فكذلك الصلوات المذكورات الفوائت والله أعلم واحتج داود وأصحابه بأن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى ركعتي الفجر ذاكرا للصبح في حين نومه في سفره قالوا فقد صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو ذاكر صلاة واجبة عليه ركعتي الفجر وهما غير واجبتين عليه وهذا عندي لا حجة فيه لأنه لم يذكر في ركعتي الفجر صلاة قبلها وإنما المراعاة أن يذكر في الصلاة ( 1 ) ما قبلها ولكل واحد منهم حجج من جهة