ابن عبد البر

378

التمهيد

لم يجد من يعيره استأجر من ثيابهم فإن لم يجد من يستأجر منه ثوبه من الحمس ولا من يعيره ذلك كان بين أحد أمرين اما أن يلقى عنه ثيابه ويطوف عريانا وإما أن يطوف في ثيابه فإن طاف في ثيابه ألقاها عن نفسه إذا قضى طوافه وحرمها عليه فلا يقربها ( ولا يقربها ) غيره فكان ذلك الثوب يسمى اللقى وفي ذلك يقول بعضهم * كفى حزنا كرى ( 1 ) عليه كأنه * لقى بين أيدي الطائفين حريم ( 2 * والمرأة في ذلك والرجل سواء إلا أن النساء كن يطفن بالليل والرجال بالنهار فقدمت امرأة لها هيئة وجمال فطافت عريانة وقال بعضهم بل كان عليها من ثيابها ما ينكشف عنها فجعلت تقول * اليوم يبدو بعضه أو كله * فما بدا منه فلا أحله * فكانوا على ذلك حتى بعث الله نبيه صلى الله عليه وسلم