ابن عبد البر
376
التمهيد
اللحية فلا بأس به وأجمعوا على أن ستر العورة فرض واجب بالجملة على الآدميين واختلفوا هل هي من فروض الصلاة أم لا فقال أكثر أهل العلم وجمهور فقهاء الأمصار أنها من فروض الصلاة وإلى هذا ذهب أبو الفرج ( 1 ) عمرو بن محمد المالكي واستدل بأن الله عز وجل قرن أخذ الزينة بذكر المساجد يعني الصلاة والزينة المأمور بها في قول الله عز وجل * ( خذوا زينتكم عند كل مسجد ) * 2 هي الثياب الساترة للعورة لأن الآية نزلت من أجل الذين كانوا يطوفون بالبيت عراة وهذا ما لا خلاف فيه بين العلماء وأخبرنا عبد الله بن محمد قال حدثنا حمزة بن محمد قال أنبأنا أحمد بن شعيب قال أنبأنا محمد بن بشار قال حدثنا غندر ( 3 ) عن شعبة عن سلمة قال سمعت مسلما البطين عن سعيد بن جبير عن ابن عباس