ابن عبد البر

343

التمهيد

بها أن التكبير الأول بمنزلة الإحرام فينبغي أن يفعله على كل حال ثم يقضي ما فاته بعد سلام إمامه وقال أحمد كل ذلك سهل لا بأس به روى وكيع عن سفيان عن مغيرة عن الحرث ( 1 ) العكلي قال إذا جئت وقد كبر الإمام على الجنازة فقم ولا تكبر حتى يكبر ( 2 ) واختلفوا إذا رفعت الجنازة فقال مالك والثوري يقضي ما فاته ( من التكبير ) نسقا متتابعا ولا يدع فيما بين ذلك بشيء رفع النعش أو لم يرفع وقال أبو حنيفة والشافعي يقضي ما بقي عليه ( من التكبير ما لم يرفع ويدعو ما بين التكبير وقال الليث كان الزهري يقول يقضي ما فاته ) وكان ربيعة يقول لا يقضي وقال الليث يقضي وقال الأوزاعي لا يقضي وقال أحمد ( ابن حنبل ) ان قضى قبل أن يرفع فحسن وإلا فلا شيء عليه وقد استدل بعض شيوخنا على أن الجنازة لا يصلى عليها في المسجد بهذا الحديث لخروج رسول الله صلى الله عليه وسلم بأصحابه إلى المصلى للصلاة على النجاشي