ابن عبد البر
204
التمهيد
وإن نفى حملها زاد ولقد استبريتها وما الحمل مني يقول ذلك أربع مرات والخامسة لعنة الله علي إن كنت من الكاذبين ثم تقوم هي فتقول أشهد بالله ما رآني أزني وإن حملي لمنه تقول ذلك أربع مرات والخامسة غضب الله عليها إن كان من الصادقين ( 1 ) وقد ذكرنا كيفية اللعان في نفي الحمل عن مالك وأصحابه في باب نافع من كتابنا هذا وكان مالك يقول لا يلاعن إلا أن يقول رأيتك تزني أوينفي حملا أو ولدا منها قال والأعمى يلاعن إذا قذف وقول أبي الزناد ويحيى بن سعيد والليث بن سعد والبتي مثل قول مالك أن الملاعنة لا تجب بالقذف وإنما تجب بادعاء الرؤية أو نفي الحمل مع دعوى الاستبراء وعندهم أنه إذا قال لزوجته يا زانية جلد الحد والحجة لهذا القول قائمة من الآثار فمنها حديث مالك هذا عن ابن شهاب عن سهل بن سعد قوله فيه أرأيت رجلا وجد مع امرأته رجلا ( 2 ) وكذلك ما حدثنا عبد الوارث بن سفيان وسعيد بن نصر قالا حدثنا ( قاسم بن أصبغ ) قال حدثنا إسماعيل ابن إسحاق قال حدثنا إسماعيل بن أبي أويس قال حدثني