ابن عبد البر

196

التمهيد

وإن حكمه وسنته الفرقة بين المتلاعنين وإنما اختلافهم الذي قدمنا في أن الحاكم يلزمه أن يفرق بينهما إلا عثمان البتي في أهل البصرة فإنه لم ير التلاعن بنقض شيئا من عصمة الزوجين حتى يطلق وهو قول لم يتقدمه إليه أحد من الصحابة ( 1 ) على أن البتي قد استحب للملاعن أن يطلق بعد اللعان ولم يستحبه قبل ذلك فدل على أن اللعان عنده قد أحدث حكما ( قال أبو عمر ( 2 ) ) معنى قول ابن شهاب في آخر حديث مالك فكانت سنة المتلاعنين يعني الفرقة بينهما إذا تلاعنا لا أنه أراد الطلاق وذلك موجود منصوص عليه في حديث ابن شهاب مع ما يعضده من الأصول التي ذكرنا في هذا الكتاب وروى ابن وهب في موطئه قال أخبرني عياض بن عبد الله الفهري عن ابن شهاب عن سهل بن سعد أن عويمر ابن أشقر الأنصاري أحد بني العجلان جاء إلى عاصم فذكر مثل حديث مالك عن ابن شهاب عن سهل وزاد فيه