ابن عبد البر

128

التمهيد

مكالمته والإقبال عليه فلا يخرجه من الهجرة إلا سلام ليس معه إعراض ولا إدبار وقد روى هذا المعنى عن مالك قيل لمالك الرجل يهجر أخاه ثم يبدوا له فيسلم عليه من غير أن يكلمه فقال إن لم يكن مؤذيا له لم يخرج من الشحناء حتى يكلمه ويسقط ما كان من هجرانه إياه وقد ذكرنا في باب ابن شهاب عن عطاء بن يزيد في كتابنا هذا زيادة من الأثر المرفوع في ( معنى ) هذا الباب وذكرنا في هذا الباب قوله ألا أدلكم على شيء إذا فعلتموه تحاببتم افشوا السلام بينكم ( 1 ) وفي ذلك دليل على فضل السلام لما فيه من رفع التباغض وتوريث الود ولقد أحسن القائل * قد يمكث الناس دهرا ليس بينهم * ود فيزرعه التسليم واللطف