ابن عبد البر

430

التمهيد

عليه وأنا أسمع عن ابن وهب قال أخبرني عمرو بن الحرث أن قتادة حدثه أن أنس بن مالك حدثه أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى الظهر والعصر والمغرب والعشاء ورقد رقدة بالمحصب ثم ركب إلى البيت فطاف به وذكر مالك في الموطأ عن نافع أن عبد الله بن عمر كان يصلي الظهر والعصر والمغرب والعشاء بالمحصب ثم يدخل مكة من الليل فيطوف بالبيت وروى الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال حين أراد أن ينفر من منى نحن نازلون غدا إن شاء الله بخيف بني كنانة يعني المحصب وروى نزوله في المحصب جماعة منهم عائشة وأبو جحيفة وأنس وغيرهم وذكر معمر عن الزهري عن سالم أن أبا بكر وعمر وابن عمر كانوا ينزلون الأبطح وعن الزهري عن عروة عن عائشة أنها لم تكن تفعل ذلك وقالت إنما نزله النبي صلى الله عليه وسلم لأنه كان منزلا أسمح لخروجه وروى الزهري وهشام بن عروة عن عروة عن عائشة قالت ليس المحصب بسنة إنما هو منزل نزله رسول الله صلى الله عليه وسلم لأنه كان أسمح لخروجه