ابن عبد البر
425
التمهيد
بمكة حيث شاء منها وهذا إجماع أيضا لا خلاف فيه يغني عن الإسناد والاستشهاد فمن فعل ذلك فقد أصاب السنة ومن لم يفعل ونحر في غيرهما فقد اختلف العلماء في ذلك فذهب مالك إلى أن المنحر لا يجوز في الحج إلا بمنى ولا في العمرة إلا بمكة ومن نحر في غيرهما لم يجزه ومن نحر في الحج أو في العمرة في أحد الموضعين أجزأه لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم جعلهما موضعا للنحر وخصهما بذلك وقال الله عز وجل * ( هديا بالغ الكعبة ) * 595 فلا بد من أن يبلغ به البيت ومنى من مكة وقال الشافعي وأبو حنيفة إن نحر في غير منى ومكة من الحرم أجزأه قالوا وإنما لمكة ومنى اختصاص الفضيلة والمعنى في ذلك الحرم لأن مكة ومنى حرم وقد أجمعوا أن من نحر في غير الحرم لم يجزه ومن أحسن طريق حديث هذا الباب ما حدثنا خلف بن القاسم قال حدثنا أبو الطيب وجيه بن الحسن بن يوسف قال حدثنا بكارابن قتيبة القاضي قال حدثنا عبد الله بن الزبير الحميدي قال حدثنا سفيان عن عبد الرحمن بن الحرث بن عياش بن أبي ربيعة عن زيد بن علي عن أبيه عن عبيد الله بن أبي رافع عن علي بن أبي