ابن عبد البر
341
التمهيد
رسول الله صلى الله عليه وسلم إياك والحلوب فذبح لهم شاة فأكلوا من الشاة ومن ذلك العذق وشربوا فلما أن شبعوا ورووا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأبي بكر وعمر والذي نفسي بيده لتسألن عن هذا النعيم يوم القيامة أخرجكما من بيوتكما الجوع ثم لم ترجعوا حتى أصابكم هذا النعيم وقال عبد الله بن رواحة في هذه القصة يمدح بها أبا الهيثم ابن التيهان فلم أر كالإسلام عزا لأمة ولا مثل أضياف الأراشي معشرا نبي وصديق وفاروق أمة وخير بني حواء فرعا وعنصرا فوافق للميقات قدر قضية وكان قضاء الله قدرا مقدرا إلى رجل نجد يبارى بجوده شموس الضحى جودا ومجدا ومفخرا وفارس خلق الله في كل غارة إذا لبس القوم الحديد المسمرا ففدى وحيا ثم أدنى قراهم فلم يقرهم إلا سمينا معمرا وقرأت على قاسم بن محمد أن خالد بن سعد حدثهم قال حدثنا محمد بن فطيس قال حدثنا محمد بن إسماعيل الصائغ بمكة قال حدثنا يحيى بن أبي بكير قال حدثنا شيبان بن عبد الرحمن عن عبد الملك بن عمير عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبي هريرة قال خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم في ساعة لا يخرج فيه ولا يلقاه فيها أحد فأتاه أبو بكر فقال ما أخرجك يا أبا بكر قال خرجت للقاء رسول الله صلى الله عليه وسلم والنظر في وجهه قال فلم يلبث أن جاء عمر فقال ما أخرجك يا عمر قال الجوع قال وأنا قد وجدت بعض الذي تجد انطلقوا بنا إلى أبي الهيثم بن التيهان وكان كثير النخل والشاه