ابن عبد البر

257

التمهيد

كافة عنه صلى الله عليه وسلم أنه كان يغسل رجليه في وضوئه مرة واثنتين وثلاثا حتى ينقيهما وأما أمره فقوله ويل للأعقاب من النار وقد جاء عنه ويل للأعقاب وبطون الأقدام من النار وويل للعراقيب من النار ولو لم يكن الغسل واجبا ما خوف من لم يغسل عقبيه وعرقوبيه بالنار لأن المسح ليس من شأنه الاستيعاب ولا يبلغ به العراقيب ولا الأعقاب قال أبو عمر العرقوب هو مجمع مفصل الساق والقدم والكعب هو الناتىء في أصل الساق يدلك على ذلك حديث النعمان بن بشير قال أقبل ( علينا ) رسول الله بوجهه فقال أقيموا صفوفكم قال فرأيت الرجل يلزق كعبه بكعب صاحبه والعقب هو مؤخر الرجل تحت العرقوب وقد ذكرنا اختلاف العلماء في الكعبين وأوضحنا المذاهب عن العرب وأهل العلم في العرقوب والكعب في باب عمرو بن يحيى والحمد لله وقال ابن وهب عن مالك ليس على أحد تخليل أصابع رجليه في الوضوء ولا في الغسل ولا خير في الجفاء والغلو قال ابن وهب تخليل أصابع رجليه في الوضوء مرغب فيه ولا بد من ذلك في أصابع