ابن عبد البر

220

التمهيد

قال أبو عمر أما قصة الأخوين فليست تحفظ من حديث سعيد بن أبي وقاص إلا في مرسل مالك هذا وقد أنكره أبو بكر البزار وقطع بأنه لا يوجد من حديث سعد البتة وما كان ينبغي له أن ينكره لأن مراسيل مالك أصولها صحاح كلها وجائز أن يروي ذلك الحديث سعد وغيره وقد رواه ابن وهب عن مخرمة بن بكير عن أبيه عن عامر بن سعد عن أبيه مثل حديث مالك سواء وأظن مالكا أخذه من كتب بكير بن الأشج وأخبره به عنه مخرمة ابنه أو ابن وهب والله أعلم فإن هذا حديث انفرد به ابن وهب لم يروه أحد غيره فيما قال جماعة من العلماء بالحديث قال أبو عمر تحفظ قصة الأخوين من حديث طلحة بن عبيد الله ومن حديث أبي هريرة ومن حديث عبيد بن خالد ومن حديث سعد هذا من رواية مالك هذه ومرسل حديث مالك هذا أقوى من مسند بعض حديث هؤلاء وأما آخر هذا الحديث قوله مثل الصلوات الخمس كمثل نهر عذاب غمر فهو محفوظ من حديث أبي هريرة وحديث جابر وحديث أبي سعيد الخدري من طرق صحاح ثابتة ويروي مثل الصلوات الخمس أيضا من حديث عامر بن سعد عن أبان بن عثمان عن عثمان عن النبي صلى الله عليه وسلم وزعم أبو بكر البزار أن حديث مالك هذا كله خطأ في