ابن عبد البر
204
التمهيد
قال أبو عمر قد سمع أبو سعيد الخدري هذا الحديث من النبي صلى الله عليه وسلم وقد بان ذلك في غير ما إسناد وقد ذكرنا بعض طرقها في باب ربيعة فكان أبو سعيد مرة يرويه عن أبي موسى عن النبي صلى الله عليه وسلم ومرة عن النبي صلى الله عليه وسلم وإنما هي حكاية عن قصة أبي موسى فإذا قال عن أبي موسى فإنه يريد بذلك على حسبما ذكره موسى بن هارون في حديث عمر بن سلمة عن البهزي في الحمار الوحشي وقد ذكرنا ذلك في باب يحيى بن سعيد من كتابنا هذا والحمد لله وقد ذكرنا معاني هذا الباب في باب ربيعة وظاهر هذا الحديث يوجب ألا يستأذن الإنسان أكثر من ثلاث فإن أذن له وإلا رجع وهو قول أكثر العلماء وإلى هذا ذهب ابن نافع وقال غيره إن لم يسمع فلا بأس أن يزيد والاستئذان أن يقول السلام عليكم آدخل وقال بعضهم المرة الأولى من الاستئذان استئذان والمرة الثانية مشورة هل يؤذن له في الدخول أم لا والثالثة علامة الرجوع ولا يزيد على الثلاث