ابن عبد البر
200
التمهيد
قال وقال أعشى باهلة لا يغمز الساق من أين ولا نصب ولا يعض على شرسوفه الصفر والشرسوف اللحم الرقيق في الأضلاع وهو الطفاطف حدثنا عبد الله بن محمد قال حدثنا محمد بن يحيى بن عمر قال حدثنا علي بن حرب قال حدثنا سفيان بن عيينة عن منصور عن أبي وائل قال اشتكى رجل منا يقال له جثم بن العداء بطنه داء تسميه العرب الصفر فبعث له السكر فقال سل لي ابن مسعود فسألته فقال إن الله لم يجعل شفاءكم فيما حرم عليكم وأما قوله لا يحل الممرض على المصح وليحل المصح حيث شاء فهو من حل يحل إذا نزل واحتل بقوم والممرض الذي إبله مريضة أو غنمه والمصح الذي إبله أو ماشيته صحيحة يقول لا يدنو ولا ينزل من إبله مريضة على صاحب الإبل الصحيحة فإنه يؤذيه لما يولد في قلبه من حدوث الريب في أن ذلك يعدي وإن كان لا شيء على الحقيقة والنفس تكره ذلك لا سيما مع كانوا عليه من اعتقاد الأعراب في جاهليتهم وذكر ابن وهب عن ابن لهيعة عن أبي الزبير عن جابر قال يكره أن يدخل المريض على الصحيح وليس به إلا قول الناس وقال أبو عبيد معنى الأذى عندي المأثم