ابن عبد البر

197

التمهيد

وذكرنا ما جاء في الغول والغيلان فيما تقدم أيضا من هذا الكتاب ما فيه مقنع لذوي الألباب أخبرنا عبد الوارث حدثنا قاسم حدثنا ابن قتيبة حدثنا أبو حاتم عن الأصمعي قال حدثنا سعيد بن مسلم بن قتيبة عن أبيه أنه كان يعجب ممن يصدق بالطيرة ويعيبه أشد العيب وقال فرقت لنا ناقة وأنا بالطف فركبت في إثرها فلقيني هانىء بن عتبة من بني وائل وهو يركض ويقول والشر يلقى مطالع الأكم ثم لقيني رجل آخر من الحي وهو يقول ولئن بغت لهم بغاة ما البغاة بواجدينا من شعر لبيد ثم دفعت إلى غلام قد وقع في حفيرة من نار فقيح وجهه وفسد فقلت له هل سمعت بناقة فروق قال ههنا أهل بيت من الأعراب فانظر فوجدناها قد نتجت ومعها ولدها قال صاحب العين فرقت الناقة تفرق فروقا إذا ذهبت في الأرض بوجع ولادتها فهي فارق وأما قوله ولا هامة فاختلف فيه فقيل كانت العرب تقول إن الرجل إذا قتل خرج من رأسه طائر يزقو فلا يسكت حتى يقتل قاتله