ابن عبد البر
169
التمهيد
الذين أوجبوا الزكاة في البقول أوجبوها في قيمتها ولا أصل لأخذ القيمة في الزكاة ذكر معمر عن الزهري قال في الخضر والفاكهة إذا بلغ ثمنها مائتي درهمك ففيها خمسة دراهم قال والزيتون يكال ففيه العشر وإن سقي بالرشاء ففيه نصف العشر قال معمر وكان في زمن عمر بن عبد العزيز يؤخذ من الورس العشر واختلف الفقهاء فيما سقي مرة بماء السماء والنهر ومرة بدالية فقال مالك ينظر إلى ما تم به الزرع فيزكي عليه العشر أو النصف العشر فأي ذلك كان أكثر سقيه زكي عليه هذه رواية ابن القاسم عنه وروى ابن وهب عن مالك إذا سقي نصف سنة بالعيون ثم انقطعت فسقي بقية السنة بالناضح فإن عليه نصف زكاته عشرا والنصف الآخر نصف العشر وقال مرة أخرى زكاته بالذي تمت به حياته وقال الشافعي يزكي كل واحد منهما بحسابه وبهذا كان يفتي بكار بن قتيبة وهو حنفي وهو قول يحيى بن آدم وقال أبو حنيفة وأبو يوسف ومحمد ينظر إلى الأغلب فيزكي به ولا يلتفت إلى ما سوى ذلك