ابن عبد البر

153

التمهيد

للدم ويخرج على مذهب أبي حنيفة بعد أن يحلف المدعى عليهم للدم وقد بان في حديث عبد الله بن عمرو بن العاصي في هذه القصة معنى قوله إما أن يدوا صاحبكم وأن ذلك كان بعد الإخبار بأنهم إن حلفوا خمسين يمينا على رجل أعطوه برمته وهذا هو القود بعينه وكذلك في رواية حماد بن زيد وغيره عن يحيى بن سعيد لهذا الحديث عن بشير بن يسار وقد ذكرناه في بابه من هذا الكتاب وجدت في أصل سماع أبي رحمه الله بخطه أن محمد بن أحمد ابن قاسم حدثهم قال حدثنا سعيد بن عثمان قال حدثنا نصر بن مرزوق قال حدثنا أسد بن موسى قال حدثنا ابن لهيعة قال حدثنا عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن عبد الله بن سهل الأنصاري وجد مقتولا بخيبر عند قباء رجل من اليهود فأتوا به رسول الله صلى الله عليه وسلم فأراد عبد الرحمن بن سهل أن يتكلم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم إنه الكبر يا عبد الرحمن فليتكلم الأكبر فتكلم عمه فقال يا رسول الله إنا وجدنا أخانا مقتولا عند قباء هذا اليهودي فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم تقسمون خمسين يمينا أنه قتل صاحبكم فأدفعه إليكم برمته قالوا كيف نفسم على ما لا علم لنا به فقال يناقلونكم خمسين يمينا ما قتلوا صاحبكم فقالوا يا رسول الله إنهم يهود ونحن مسلمون فكتب رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أهل خيبر