ابن عبد البر

146

التمهيد

وذكر الساجي حدثنا بندار وابن المثنى قالا حدثنا عبد الوهاب حدثنا عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر أنه كان إذا قصر من لحيته في حج أو عمرة كان يقبض عليها ويأخذ من طرفها ما خرج من القبضة قال أبو عمر هذا ابن عمر روى اعفوا اللحى وفهم المعنى فكان يفعل ما وصفنا وقال به جماعة من العلماء في الحج وغير الحج وروى ابن وهب قال أخبرني أبو صخر عن محمد بن كعب في قوله * ( ثم ليقضوا تفثهم ) * قال رمي الجمار وذبح الذبيحة وحلق الرأس والأخذ من الشارب واللحية والأظفار والطواف بالبيت وبالصفا والمروة وكان قتادة يكره أن يأخذ من لحيته إلا في حج أو عمرة وكان يأخذ من عارضيه وكان الحسن يأخذ من طول لحيته وكان ابن سيرين لا يرى بذلك بأسا وروى الثوري عن منصور عن عطاء أنه كان يعفي لحيته إلا في حج أو عمرة قال منصور فذكرت ذلك لإبرهيم فقال كانوا يأخذون من جوانب اللحية