ابن عبد البر
130
التمهيد
حدثنا أحمد بن عمر قال حدثنا عبد الله بن محمد قال حدثنا محمد بن فطيس قال حدثنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم قال حدثنا بشر بن بكر قال حدثنا الأوزاعي قال حدثني يحيى بن أبي كثير عن أبي قلابة عن أبي المهاجر عن عمران بن حصين قال أتت رسول الله صلى الله عليه وسلم امرأة من جهينة فقالت يا رسول الله إني أصبت حدا فأقمه علي فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم وليها فقال أحسن إليها حتى تضع ما في بطنها فإذا وضعت فأتني بها فوضعت فأتى بها رسول الله صلى الله عليه وسلم فأمر بها فشكت عليها ثيابها ثم أمر بها فرجمت ثم صلى عليها فقال عمر بن الخطاب تصلي عليها وقد زنت فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لقد تابت توبة لو قسمت بين سبعين من أهل المدينة لوسعتهم وهل وجدت أفضل من أن جاءت بنفسها هكذا قال الأوزاعي عن يحيى عن أبي قلابة عن أبي المهاجر إن صح عنه والصواب ما قاله هشام عن يحيى عن أبي قلابة عن أبي المهلب وهشام عندهم أحفظ من الأوزاعي وقد تابعه أبان ومعمر وأما قول الأوزاعي في هذا الحديث ثم صلى عليها فهو وهم إلا أن يكون أضاف الصلاة إليه لأنه أمر بها صلى الله عليه وسلم فقد يضاف الفعل إلى الآمر به كما يضاف ذلك بنفسه وهذا من قوله عز وجل * ( ونادى فرعون في قومه ) * 43 51