ابن عبد البر

120

التمهيد

مالك عن ابن حماس حديثان واختلف في اسمه فقيل يونس بن يوسف بن حماس وقيل يوسف بن يونس واضطرب في اسمه رواة الموطأ اضطرابا كثيرا وأظن ذلك من مالك وكان ابن حماس هذا رجلا صالحا فاضلا مجاب الدعوة أخبرنا أحمد بن عبد الله قال حدثنا عبد الرحمن بن عمر قال حدثنا الحسين بن علي حدثنا أسامة بن علي حدثنا أبي حدثنا عبد الرحمن بن عبد الله بن عبد الحكم قال حدثنا عاصم بن أبي بكر الزهري قال سمعت مالك بن أنس يقول كان يونس بن يوسف أو يوسف بن يونس شك عبد الرحمن من عباد الناس فراح إلى المسجد ذات يوم فلقيته امرأة فوقع في نفسه منها فقال اللهم إنك خلقت لي بصري نعمة وأخشى أن يكون علي نقمة فأقبضه إليك فكان يروح إلى المسجد يقوده ابن أخ له فإذا استقبل الأسطوانة اشتغل الصبي يلعب مع الصبيان فإن نابته حاجة حصبه وأقبل إليه فبينما هو يصلي ذات يوم ضحوة إذ حس في بطنه شيئا فحصب ابن أخيه فاشتغل مع الصبيان يلعب ولم يأته فلما خاف على نفسه قال اللهم إنك خلقت لي بصري نعمة وخشيت أن يكون علي نقمة وسألتك فقبضته اللهم إني قد خشيت الفضيحة قال فانصرف إلى منزله وهو يبصر قال مالك فرأيته أعمى ورأيته بصيرا