ابن عبد البر
113
التمهيد
ويزداد قربا فقال جبريل ألا أعلمك كلمات تقولهن فيكب العفريت لوجهه وتطفأ شعلته قل أعوذ بوجه الله الكريم وكلماته التامات التي لا يجاوزهن بر ولا فاجر من شر ما ينزل من السماء وما يعرج فيها ومن شر ما ذرأ في الأرض وما يخرج منها ومن فتن الليل والنهار ومن شر طوارق الليل إلا طارق يطرق بخير يا رحمن فكب العفريت لوجهه وانطفأت شعلته قال أبو عمر محمد بن جعفر هذا هو ابن أبي كثير أخو إسماعيل بن جعفر وهما ثقتان وقد روى جعفر بن سليمان عن أبي التياح قال قلت لعبد الرحمن بن حنش أو قيل لعبد الرحمن بن حنش وكان شيخا كبيرا حدثنا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم كيف صنع حين كادته الجن قال تحدرت عليه الشياطين من الأودية والشعاب يريدونه وكان فيهم شيطان معه شعلة من نار يريد أن يحرق بها النبي صلى الله عليه وسلم فلما رآهم فزع منهم فقال له جبريل قل قال ما أقول قال قل أعوذ بكلمات الله التامات التي لا يجاوزهن بر ولا فاجر من شر ما خلق وذرأ وبرأ ومن شر ما ينزل من السماء ومن شر ما يعرج فيها ومن شر فتن الليل والنهار ومن شر كل طارق إلا طارق يطرق بخير يا رحمن ذكره العقيلي قال أخبرنا محمد بن أحمد بن سفيان قال حدثنا عبيد الله بن عمر القواريري حدثنا جعفر بن سليمان حدثنا أبو