ابن عبد البر

224

التمهيد

وفي قول رسول الله صلى الله عليه وسلم لا صلاة إلا بفاتحة الكتاب وكل صلاة لم يقرأ فيها بأم القرآن فهي خداج دليل على أن من قرأ فاتحة الكتاب في كل ركعة من صلاته ولم يزد فقد صلى صلاة كاملة وتامة غير ناقصة وحسبك بهذا وقد قدمنا ذكر الدلائل على أن ذكر الصلاة في هذين الحديثين أريد به الركعة في غير موضع من كتابنا هذا فلا وجه لتكرير ذلك ههنا وقد كان بعض أصحاب مالك يرى الإعادة على من تعمد ترك السورة مع أم القرآن وهو قول ضعيف لا أصل له في نظر ولا أثر وجمهور أصحاب مالك على أنه قد أساء وصلاته تجزؤه عنه وكذلك قول سائر العلماء والحمد لله وللفقهاء استحبابات فيما يقرأ به مع أم القرآن في الصلوات ومراتب وتحديد كل ذلك استحسان وليس بواجب والله التوفيق