ابن عبد البر

209

التمهيد

أيضا ولكن الرواية الصحيحة في ذلك إن شاء الله رواية مالك ومن تابعه عن يحيى بن سعيد وغيره على ما ذكرناه في هذا الباب ومن الاختلاف في حديث سهل ما حدثنا عبد الوارث بن سفيان قال حدثنا قاسم بن أصبغ قال حدثنا محمد بن إسماعيل الترمذي قال حدثنا أبو نعيم قال حدثنا سعيد يعني ابن عبيد الطائي عن بشير بن يسار أن رجلا من الأنصار يقال له سهل بن أبي حثمة أخبره أن نفرا من قومه انطلقوا إلى خيبر فتفرقوا فيها فوجدوا منهم قتيلا فقالوا للذين وجدوه عندهم قتلتم صاحبنا قالوا ما قتلناه ولا علمنا له قاتلا قال فانطلقوا إلى النبي فقالوا يا نبي الله انطلقنا إلى خيبر فوجدنا أحدنا قتيلا فقال رسول الله الكبر الكبر فقال لهم تأتون بالبينة على من قتل فقالوا ما لنا بينة قال فيحلفون لكم قالوا ما نرضى أيمان يهود فكره رسول الله أن يبطل دمه فوداه بمائة من إبل الصدقة قال أبو عمر هذه رواية أهل العراق عن بشير بن يسار في هذا الحديث ورواية أهل المدينة عنه أثبت إن شاء الله وهم به أقعد ونقلهم أصح عند أهل العلم وقد حكى الأثرم عن أحمد بن حنبل أنه ضعف حديث سعيد بن عبيد هذا عن بشير بن يسار وقال الصحيح عن بشير ابن يسار ما رواه عنه يحيى بن سعيد قال أحمد وإليه أذهب