ابن عبد البر
203
التمهيد
يمينا فيسلم إليكم فقالوا يا رسول الله ما كنا لنحلف على ما لا نعلم قال فيحلفون لكم بالله خمسين يمينا ولا يعلمون له قاتلا ثم يبرؤون من دمه قالوا يا رسول الله ما كنا لنقبل أيمان يهود ما فيهم من الكفر من أعظم من أن يحلفوا على إثم قال فوداه رسول الله من عنده مائة ناقة قال سهل فوالله ما أنسى بكرة منها حمراء ضربتني وأنا أحوزها ففي هذه الروايات لمالك وغيره إثبات تبدئة المدعين بالأيمان في القسامة وفي حديث مالك هذا من الفقه إثبات القسامة في الدم وهو أمر كان في الجاهلية فأقرها رسول الله في الإسلام ذكر معمر ويونس عن الزهري قال أخبرني أبو سلمة بن عبد الرحمن وسليمان بن يسار عن رجال أو رجل من أصحاب رسول الله من الأنصار أن رسول الله أقر القسامة على ما كانت عليه في الجاهلية ذكره عبد الرزاق عن معمر وذكره ابن وهب عن يونس قال يونس عن رجل وقال معمر عن رجال وقال معمر عن الزهري عن ابن المسيب كانت القسامة في الجاهلية فأقرها رسول الله وقضى بها في الأنصاري الذي وجد مقتولا في جب اليهود بخيبر وفيه أن القوم إذا اشتركوا في معنى من معاني الدعوى وغيرها كان أولاهم بأن يبدأ بالكلام أكبرهم فإذا سمع منه تكلم الأصغر