ابن عبد البر

200

التمهيد

قال أبو عمر في حديث حماد بن زيد هذا دليل واضح على أنه لا يقتل بالقسامة إلا واحد لأنه أمرهم بتعيين رجل يقسمون عليه فيدفع إليهم برمته وهو حجة لمالك وأصحابه في ذلك وكذلك في حديث الزهري عن سهل ابن أبي حثمة تسمون قاتلكم ثم تحلفون عليه خمسين يمينا فيسلم إليكم ومن جهة النظر فلأن الواحد أقل من يستيقن أنه قتله فوجب أن يقتصر بالقسامة عليه قال أبو داود ورواه ابن عيينة عن يحيى فبدأ بقوله تبرئكم يهود بخمسين يمينا تحلفون ولم يذكر الاستحقاق هكذا قال أبو داود وليس عندنا حديث ابن عيينة كذلك وهو عندنا من رواية الحميدي وهو أثبت الناس في ابن عيينة على غير ما ذكره حدثنا سعيد بن نصر وعبد الوارث بن سفيان قالا حدثنا قاسم بن أصبغ قال حدثنا محمد بن إسماعيل قال حدثنا الحميدي قال حدثنا سفيان قال حدثنا يحيى بن سعيد قال أخبرني بشير بن يسار أنه سمع سهل بن أبي حثمة يقول وجد عبد الله بن سهل قتيلا في فقير أو قليب من قلب خيبر فأتى أخوه النبي عبد الرحمن بن سهل وعماه حويصه ومحيصة ابنا مسعود فذهب عبد الرحمن يتكلم فقال النبي الكبر الكبر فتكلم محيصة فذكر مقتل عبد الله بن سهل فقال يا رسول الله إنا وجدنا عبد الله بن