ابن عبد البر
194
التمهيد
مالك بن أنس عن عمر بن مسلم عن سعيد بن المسيب عن أم سلمة وكان مالك لا يحدث به أصحابه لأنه كان لا يأخذ بما فيه من معنى المنع من حلق الشعر وقطع الظفر لمن أراد الضحية وإنما لم يأخذ به لحديث عائشة أن رسول الله كان يبعث بهديه ثم لا يحرم عليه شيء مما يحرم على المحرم حتى ينحر الهدي وقد ذكرنا هذا المعنى مجودا في باب عبد الله بن أبي بكر وذكر عمران بن أنس قال سألت ملكا عن حديث أم سلمة هذا فقال ليس من حديثي قال فقلت لجلسائه قد رواه عنه شعبة وحدث به عنه وهو يقول ليس من حديثي فقالوا إنه إذا لم يأخذ بالحديث قال فيه ليس من حديثي وقد رواه عن مالك جماعة وروي من غير حديث مالك من وجوه قد ذكرناها في باب عبد الله بن أبي بكر والحمد لله وروى الشعبي عن أبي سريحة الغفاري قال رأيت أبا بكر وعمر وما يضحيان وقال ابن عمر في الضحية ليست بحتم ولكنها سنة ومعروف وقال أبو مسعود الأنصاري إني لأدع الأضحى وأنا موسر مخافة أن يرى جيراني أنها حتم علي وقال عكرمة كان ابن عباس يبعثني يوم الأضحى بدرهمين أشتري له لحما ويقول من لقيت فقل هذه أضحية ابن عباس وهذا أيضا محمله عند أهل العلم لئلا يعتقد فيها