ابن عبد البر

192

التمهيد

وقال الشافعي هي سنة على جميع الناس وعلى الحاج بمنى أيضا وليست بواجبة وقول أبي ثور في هذا كقول الشافعي وكان ربيعة والليث يقولان لا نرى أن يترك المسلم الموسر المالك لأمره الضحية وروي عن سعيد بن المسيب وعطاء وعلقمة والأسود أنهم كانوا لا يوجبونها وهو قول أحمد بن حنبل وروي عن الشعبي أن الصدقة أفضل من الأضحية وقد روي عن مالك مثله وروى عنه أيضا أن الضحية أفضل والصحيح عنه وعن أصحابه في مذهبه أن الضحية أفضل من الصدقة إلا بمنى فإن الصدقة بثمن الأضحية بمنى أفضل لأنه ليس بموضع أضحية وقد روي عنه أن الصدقة بثمن الأضحية بمنى أفضل وقال ربيعة وأبو الزناد وأبو حنيفة وأصحابه وأحمد بن حنبل الضحية أفضل من الصدقة وقال أبو ثور الصدقة أفضل من الأضحية قال أبو عمر الضحية عندنا أفضل من الصدقة لأن الضحية سنة وكيدة كصلاة العيد ومعلوم أن صلاة العيد أفضل من سائر النوافل وكذلك صلوات السنن أفضل من التطوع كله وقد روي في فضل الضحايا آثار حسان فمنها ما رواه سعيد بن داود بن أبي الزبير عن مالك عن ثور بن زيد عن عكرمة عن ابن عباس قال قال رسول الله ما من نفقة بعد صلة الرحم أعظم