ابن عبد البر

189

التمهيد

وأخبرنا عبد الوارث بن سفيان قال حدثنا قاسم بن أصبغ قال حدثنا ابن وضاح قال حدثنا سحنون قال حدثنا ابن وهب قال أخبرني عمرو بن الحارث أن بكير بن الأشج حدثه أن معاذ بن خبيب حدثه عن عقبة بن عامر الجهني قال ضحينا مع رسول الله بجذع من الضأن وأما قوله في حديث مالك فأمره أن يعيد بضحية أخرى فبهذا احتج من ذهب إلى أن الضحية واجبة فرضا لأن ما لم يكن واجبا فرضا لم يؤمر فيه بالإعادة وهذا موضع اختلف العلماء فيه فقال أبو حنيفة الضحية واجبة وقال أبو يوسف ليست بواجبة وقال محمد بن الحسن الأضحى واجب على كل مقيم في الأمصار إذا كان موسرا هكذا ذكره الطحاوي عنهم في كتاب الخلاف وذكر عنهم في مختصره قال أبو حنيفة الأضحية واجبة على المقيمين الواجدين من أهل الأمصار وغيرهم ولا تجب على المسافرين قال ويجب على الرجل من الأضحية على ولده الصغير مثل الذي يجب عليه عن نفسه قال وخالفه أبو يوسف ومحمد فقالا ليست الأضحية بواجبة ولكنها سنة غير مرخص لمن وجد السبيل إليها في تركها قال وبه نأخذ وقال إبراهيم النخعي الأضحى واجب على أهل الأمصار ما خلا الحاج وحجة من ذهب إلى إيجابه أمر رسول الله أبا بردة بن نيار بأن يعيد الضحية إذ أفسدها قبل وقتها وقال له في الجذعة