أحمد بن سهل البلخي
6
البدء والتاريخ
فأخبر أنّ بعضها فوق بعض وزعم الكلبي أنّ السماوات فوق الأرض كهيئة القبّة الملتصق منها أطرافها وقول الله احقّ ان يتبع ما لم يرد تخصيص صادق أو تبيين وروى وهب عن سلمان الفارسىّ رحمه الله أنّ الله خلق السماء الدنيا من زمرّدة خضراء وسمّاها برقع [ 1 ] وخلق السماء الثانية من فضّة بيضاء وسمّاها كذا وخلق السماء الثالثة من ياقوتة حتّى عدّ سبع سماوات بأسمائها وجواهرها وروى عن ابن عباس رضي الله عنه أنّه قال إنّ السماء الدنيا من رخام أبيض وانّما خضرتها من خضرة جبل قاف وروى أنّ السماء موج مكفوف واختلف القدماء فيه فزعم بعضهم أنّ جوهر السماء من حديد وزعم بعضهم أنّه جوهر صلب وجمد بالنار حتّى صار مثل الجليد ومنهم من يزعم أنّه جوهر نارىّ وبعضهم يراه جوهرا مركّبا من حارّ وبارد وبعضهم يقول هو دخان من بخار الماء تكاثف وتصلَّب وبعضهم يراه جواهرا خارجا من مزاج الطبائع فكلَّهم يسمّون السماوات الأفلاك فالَّذى يحبّ أن يعتقد منه أنّه جوهر ما آن لو لم يكن كذلك ما قبلت الأعراض التي تراها من سواد الليل
--> [ 1 ] . برقعا . Ms