أحمد بن سهل البلخي

32

البدء والتاريخ

والقطر وكذلك المطر وهذا كلَّه ممكن جائز لا نعلم في شيء منه ردّا للكتاب ولا إبطالا للدّين وقد روينا عن ابن عبّاس رضي الله عنه أنّ الله تبارك وتعالى يرسل الرياح فتثير سحابا وينزل عليه المطر فتمخضه الريح كما تمخض [ 1 ] النتوج بولدها فامّا حكاية وهب أنّ الأرض شكت إلى الله أيّام الطوفان [ و ] انّه جدّدها فجعل السحاب غربالا للمطر فإن صحّ فالمعنى أنّه زيد في كثافة السحاب وغلظه [ 2 ] كما كان قول ذلك وقوله تعالى * ( ويُنَزِّلُ من السَّماءِ من جِبالٍ فِيها من بَرَدٍ 24 : 43 ) * فأكثر أهل اللغة على أنّ البرد في الأرض كالجبال إذا نزل من السماء والسماء السحاب لا يختلف أهل اللغة في ذلك وقال قوم أنّ الأمطار كلَّها من بخار الأرض و [ ما ] البخار إلَّا [ 3 ] مطرة واحدة ينزلها الله من السماء في كلّ سنة فيحيي بها الأرض والشجر والنبات وهو قوله * ( ونَزَّلْنا [ 4 ] من السَّماءِ ماءً مُبارَكاً 50 : 9 ) * الآية والله أعلم ، فامّا الرعود والبروق والصواعق والشهبان وقوس قزح والهدّات والزلازل

--> [ 1 ] . يمخض . Ms [ 2 ] . وغلطه . Ms [ 3 ] . كذا في الأصل . Ann . marg [ 4 ] . وأنزلنا . Ms