أحمد بن سهل البلخي
29
البدء والتاريخ
وقال عزّ ذكره * ( الله الَّذِي يُرْسِلُ الرِّياحَ فَتُثِيرُ سَحاباً 30 : 48 ) * فأخبر أنّها باعثة الغيم ومثيرة السحاب وقال تعالى * ( وأَرْسَلْنَا الرِّياحَ لَواقِحَ 15 : 22 ) * فأخبر انّها تلقح الشجر والأرض قال الله تعالى * ( وفي عادٍ إِذْ أَرْسَلْنا عَلَيْهِمُ الرِّيحَ الْعَقِيمَ 51 : 41 ) * فأخبر أنّها ضدّ الرياح اللاقحة لأنها عذاب واللاقحة رحمة وصحّ * ( عن النبيّ صلى الله عليه وسلم أنّه قال نصرت بالصبا وأهلك عادا بالدبور وما جنوب إلَّا صبّ الله بها غيثا وروى لا تسبوا الرياح فانّها نفس الرحمن ) * وقال المفسّرون ان الله تنفّس بها عن كمد الأرض وكربة [ 1 ] الخلق بما ينزل بها من الغيث ويروّح من الهواء وقيل الريح نفس ملك والله أعلم والرياح أربع الصبا والجنوب والشمال والدبور ويقال الريح واحدة وانّما يختلف في المهبّ من الجهات فالصبا هي القبول ومخرجها بين المشرقين مشرق الصيف ومشرق الشتاء من مطلع الذراع إلى مطلع سعد الذابح والدبور يقابلها والجنوب مخرجها ما بين مشرق الشتاء إلى مغرب الشتاء من مطلع سعد الذابح إلى مسقط العقرب والشمال يقابلها والمطالع مائة وثمانون والمغارب مائة وثمانون لكلّ مطلع ريح ولكلّ مغرب ريح وكلَّها داخلة في
--> [ 1 ] . كرية . Ms