أحمد بن سهل البلخي

21

البدء والتاريخ

فوقه واستفرغ ثم عاد في تسلَّم الأرواح من الكواكب حتّى يعود ممليا فاعتبر بهذه العجائب واتّبع كتاب الله عزّ وجلّ وما صحّ * ( عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلى آله يقول الله تعالى * ( وجَعَلَ الشَّمْسَ سِراجاً 71 : 16 ) * * ( والْقَمَرَ نُوراً 10 : 5 ) * لأنّ السراج يجمعها وكذلك خبره عن الكواكب حيث قال * ( فَأَتْبَعَه شِهابٌ ثاقِبٌ 37 : 10 ) * قال * ( وجَعَلَ الْقَمَرَ فِيهِنَّ نُوراً 71 : 16 ) * ) * وجملة القول أنّ كلّ ما روى في هذا الباب عن القدماء وأصحاب النجوم ممّا لم يكن نقصا التوحيد وإبطالا للشريعة أو جحدا للعيان فموقوف على سبيل الجواز والإمكان قال الله تعالى * ( رَبُّ الْمَشْرِقَيْنِ ورَبُّ الْمَغْرِبَيْنِ 55 : 17 ) * وقال تعالى * ( بِرَبِّ الْمَشارِقِ والْمَغارِبِ 70 : 40 ) * على الجميع و * ( رَبُّ الْمَشْرِقِ والْمَغْرِبِ 26 : 28 ) * على الإرسال وذلك أنّ للشمس مائة وثمانين مشرقا ومائة وثمانين مغربا تطلع كلّ يوم من مشرق وتغرب في مغرب يقابله والمشرقان مشرق أطول يوم في السنة عند حلول الشمس برأس السرطان وأقصر يوم عند حلولها برأس الجدي ومغرباها محاذيا بهما على السواء وقال * ( لَا الشَّمْسُ يَنْبَغِي لَها أَنْ تُدْرِكَ الْقَمَرَ 36 : 40 ) * فأخبر أنّهما يتقاربان ولا يتداركان وكلَّما دنا من الشمس منزلة انمحق ضوءه حتّى