أحمد بن سهل البلخي

2

البدء والتاريخ

والأشبه بالصواب ونسوق ما يحكيه أهل الكتاب ولا يكذبهم الَّا فيما يتيقّنه من وفاق كتابنا أو خبر نبيّنا صلى الله عليه وسلم وروى أبو حذيفة عن رجال أسماءهم انّ الله تعالى لما أراد أن يخلق السماء والأرض سلَّط الريح على الماء حتى خربته فصار موجا ودهنا ودخانا فأجمد الزبد فجعله أرضا وأجمد الموج فجعله جبالا وأجمد الدخان فجعله سماء وربّما يقع تغيير في العبارة لزيادة بيان فليراع الناظر المعنى لا اللفظ وزعم محمد بن إسحاق انّ أوّل ما خلق الله النور والظلمة فجعل الظلمة ليلا وجعل النور نهارا ثم سمك السماوات السبع من الدخان دخان الماء حتى استقللن ولم يحبكهنّ وقد أغطش في السماء الدنيا ليلها واخرج ضحاها فجرى منها الليل والنهار وليس فيها شمس ولا قمر ولا نجوم ثم دحا الأرض وأرساها بالجبال وقدّر فيها الأوقات * ( ثُمَّ اسْتَوى إِلَى السَّماءِ وهِيَ دُخانٌ 41 : 11 ) * قال فحبكهنّ وجعل في السماء الدنيا شمسها وقمرها ونجومها وأوحى في كلّ سماء أمرها وقريب من هذا ما روى عن عبد الله بن سلام انه حكى عن التوراة ان خلق البخار [ 1 ] الَّذي خرج من الماء والجبال والأرض من

--> [ 1 ] . البحار . Ms