الحاج حسين الشاكري
17
الأعلام من الصحابة والتابعين
وأرفع من طلبه تقديم ولده وفلذة كبده على السيف والقتل إن كان لا بد من قتله ، خوفا من أن يرى هول السيف على عنق أبيه فيرجع عن ولاية إمامه علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ، والبلاء للنفوس كالمحك للمعادن . " وأما إطاعته لله تعالى " فهي من أعلى درجات التفويض والتسليم والطاعة ، فقد ثبت في مقام تزل فيه الأقدام وتذهل فيه العقول ، باختياره القتل على البراءة ، ولا مقام هنا أعلى من هذا في الطاعة ، وأين طاعة الصلاة أو الصيام أو الحج أو إيتاء الزكاة أو بر الوالدين ، وغيرها من تسليم الروح والنفس للقتل اختيارا وصبرا واحتسابا على الحياة في الدنيا .