ابن عبد البر
289
التمهيد
حدثنا محمد بن خليفة قال حدثنا محمد بن الحسين قال حدثنا ابن شاهين قال حدثنا أبو هشام محمد بن يزيد الرفاعي قال حدثنا إسحاق بن سهل عن المغيرة بن مسلم عن قتادة عن أبي الدرداء قال لا إسلام إلا بطاعة ولا خير إلا في الجماعة والنصح لله وللخليفة وللمؤمنين عامة واما قوله ويكره لكم قيل وقال وكثرة السؤال فمعنى قيل وقال والله أعلم الحديث بما لا معنى لا ولا فائدة فيه من أحاديث الناس التي أكثرها غيبة ولغط وكذب ومن أكثر من القيل والقال مع العامة لم يسلم من الخوض في الباطل ولا من الاغتياب ولا من الكذب والله أعلم وقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال كفى بالمرء كذبا أن يحدث بكل ما يسمع ( 121 ) ومكتوب في حكمة داود وفي صحف إبراهيم من عد كلامه من عمله قل كلامه إلا فيما يعنيه وفي المثل السائر التقي ( 122 ) ملجم ( 123 ) وقد مضى قوله صلى الله عليه وسلم من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرا أو ليسكت في باب سعيد بن أبي سعيد ومضى هناك في الصمت وحفظ اللسان بعض ما يكفي إن شاء الله وأما قوله وكثرة السؤال فمعناه عند أكثر العلماء التكثير في السؤال من المسائل والنوازل والأغلوطات وتشقيق المولدات وقد أوضحنا هذا الباب وبسطناه وأشبعنا القول فيه من جهة الأثر في كتاب العلم ( 124 )